آخر الأخبار

د. أحمد عطية يروي صدمة أول «جثة»

كل طبيب يملك حكاية خاصة به دفعته لدخول كلية الطب، كما يملك العديد من الذكريات عالقة في ذهنه تشعره بالحنين لأيام الدراسة، ويغذي هذا الشعور من خلال روايتها لأصدقائه وأولاده وحتى أحفاده، وحول تلك الذكريات أجرت مجلة الطبيب حوارًا تتعايش فيه مع الدكتور أحمد عطية عواد أستاذ الجلدية وأمراض الذكورة بكلية طب قصر العيني والرئيس الأسبق لقسم طب وجراحة أمراض الذكورة والتناسل بالكلية، خلال فترة دراسته بكلية طب القصر العيني.

•• هل كان قرار الالتحاق بكلية الطب هدف شخصي أم أمنية للأهل؟

• بعد الثانوية العامة كنت أخطط لدخول كلية الهندسة وكنت أحب مادة الرياضيات كثيرًا وأحصل علي الدرجات النهائية بها منذ صغري ، ولكن عندما رأيت أخي يتمني الالتحاق بكلية الطب البشري ولم يتمكن والتحق بكلية طب أسنان، فقررت أن أصبح طبيبًا بشريًا ، وبالفعل التحقت بكلية الطب ، وكنت منسجمًا جدًا مع أجواء الدراسة ولم أتجه يومًا لأسلوب الحفظ على الإطلاق، فقد اتبعت نفس طريقة دراستي للرياضيات ، مما جعلني أتفوق في كلية الطب وأثير إعجاب أساتذتي.

•• ما الذكريات الأكثر رسوخَا في ذهنك عن أيام الدراسة بكلية الطب؟

• تعرضت لصدمة مؤقتة عندما رأيت جثة لأول مرة ، وتسبب هذا الموقف في شعور مازال عالقا بذهني وهو شعور الزهد، فعندما تعرضت لذلك أزهدت كل ما في الحياة ، وشعرت أن لا قيمة لأي شيء، حيث كانت الجثة لشاب لم يتجاوز 19 عاما، ولكن سرعان ما تجاوزتها ،واعتدت الأمر . 

•• وماذا عن ذكرياتك مع الأساتذة؟

• تأثرت بأساتذتي بدرجة كبيرة جدًا وربطتني بهم علاقة صداقة قوية امتدت إلى حد تبادل الزيارات بيننا ، ومنهم الدكتور أدهم أبو رجب أستاذ علم الطفيليات والذي كان مفكرًا ماهرًا،  حيث كان يراجع المنهج كاملًا للطلاب قبل أداء الامتحان، و أيضًا الدكتور هاشم فؤاد ، وكان يعطي الطلاب الكتاب دون مقابل مادي وكان باقي الأساتذة رمز للعطاء وكرم الأخلاق، وجعلوني أكثر حبًا للدراسة والتحصيل وللكلية .

•• ولماذا اخترت هذا التخصص ؟

• فضلت هذا التخصص لأنه نادر ويعمل به عدد قليل من الأطباء ، كما أنه يجمع بين الجراحة والباطني، واقتنعت به أكثر خلال أيام دراستي ، والتي لم تشهد أية صراعات بين الأساتذة والطلاب ، بل على العكس كان مناخًا دراسيًا مستقرًا جدًا.

•• هل تري اختلافًا في كلية الطب حاليًا مقارنة بوقت دراستك كطالب؟

• لا أجد فارقًا كبيرًا بين كلية الطب خلال أيام دراستي والوقت الحالي، لأنني لا أفارقها، حيث أتواجد في الجامعة منذ عام 1970، ومن وجهة نظري التغير الذي تم بكلية الطب جاء للأفضل، من حيث أساليب الدراسة وتوضيح المعلومات ووسائل المعرفة والحصول علي المعلومات من المراجع بشكل سريع جدًا، كما أن كلية طب القصر العيني لها رونقًا خاصًا يميزها عن باقي كليات الطب ، وما يزال يتواجد العديد الأطباء بنفس أخلاق الماضي ، وعلي سبيل المثال الدكتور حسين خيري والذي ما يزال حتى الآن يعطي محاضرات مجانية للطلاب.

•• هل أقدمت خلال دراستك على الدروس الخصوصية؟

• نعم تلقيت عدد من الدروس الخصوصية خلال فترة دراستي بكلية الطب ، لدى أطباء عمالقة وجمعتني بهم صداقة وبعضهم لا يزالوا أحياء ، وأرى أن الدروس الخصوصية تعطي فرصة لتنظيم الوقت والمعلومات ، لذلك أراها ظاهرة إيجابية وليست سلبية.

•• ما رأيك في تدوين الأساتذة الحضور والغياب في بعض الحاضرات؟

• هذا الإجراء سلبي للغاية، وخلال دراستي لم أحضر لأي أستاذ لا أجد عنده محتوى علمي جيد، فالتدريس فهو موهبة لا يملكها الجميع، وحاليًا عندما ألقي محاضرات للطلاب لا أتبع أسلوب تدوين الغياب على الإطلاق، فكل طالب لدية الحرية في الحضور أو عدم الحضور.

•• ما موقفك من زيادة مصروفات الدراسات العليا حاليًا؟

• مر كثير من الأعوام لذلك تختلف إجراءات ومتطلبات الدراسات العليا عن الوقت الحالي، والمشكلة أن الدراسات العليا للأطباء ليس شيئًا اختياريًا، فلابد أن يجري الطبيب بعد تخرجه الدراسات العليا، فهو لم يدرس كل تلك السنوات ليصبح ممارس عام، وللأسف تطورت مشاكل المهنة عن السنوات السابقة، فلدينا حاليًا بطالة في الأطباء ،وذلك لأن الأعداد الكبيرة التي تتخرج في كلية الطب لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل، ولذلك مصر بها أعادد أطباء فوق حاجتها وطاقتها بمراحل.

•• ماذا عن أفراد أسرتك هل يوجد بهم أطباء؟

عائلتي طبية جدًا ، فزوجتي طبيبة أطفال، وتفرغت لتربية أبنائي حتى التحاقهم بكلية الطب ، ثم عادت للعمل بعد ذلك ، وابني طبيب متخصص في المسالك البولية ، وابنتي طبيبة في تخصص الجلدية والتناسلية.

مواضيع ذات صلة

د.سمير الملا.. سفير النوايا الطبية في الفن

فنان لم تمنعه رقة مشاعره وحسه الفني من الاحتراف في جراحة المخ والأعصاب، التي تعد واحدة من أصعب الجراحات، فمسك "المشرط" بيده ليداوي به آلام المرضى، وينقذ حياتهم، في لحظة فارقة.
أقرا المزيد

«الطبيب» تحاور أشهر «دكتور» في الدراما

كانت شخصية "الدكتور" طريقه للانطلاق نحو الشهرة، ولكن تناوله للشخصية وأداءه الساخر الذي لم يحدث من قبل في الدراما المصرية قد أثار جدلًا كبيرًا بين أوساط الأطباء
أقرا المزيد

رانيا علواني: تركت السباحة من أجل الطب

"السمكة الذهبية".. رغم صغر سنها إلا أن رحلتها في أعماق الحياة شهدت قصة نجاح تجعلها نموذجًا فريدًا يحتذي به لكافة الأجيال الشبابية
أقرا المزيد

«الطبيب» تحاور مؤسس طب الحالات الحرجة

قهر التحديات ووصل إلى أعلى درجات العلم، حتى أصبح أحد المتخصصين في أمراض القلب على مستوى العالم، خصص حياته كلها لعلاج الفقراء على أحدث مستوى، وهو من أدخل طب الحالات الحرجة إلى مصر منذ ‏33 عامًا.
أقرا المزيد

نقيب الأطباء في حوار شامل مع«الطبيب»

أينشتاين الطب .. راهب قصر العيني .. الأب الروحي للطلبة" .. ألقاب عديدة اكتسبها الدكتور حسين خيري نقيب أطباء مصر،
أقرا المزيد

د. مجدي يعقوب: الطب تحول إلى تجارة

ملك القلوب، أسطورة الطب، السير والفارس رسميًا من بريطانيا ، سفير الطب المصري حول العالم .. ألقاب عديدة استحقها جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب، إنه حقًا النموذج الأمثل لما يحمله اسم مجلتنا "الطبيب" من معاني جليلة، بهر العالم بعلمه وأبحاثه الطبية ، ليصبح الإنسان والمعلم الحقيقي الذي قد لا يتكرر كثيرا في زماننا ،
أقرا المزيد

مواضيع تهمك

تلوث الهواء يقتل 600 ألف طفل سنويا

كشفت منظمة الصحة العالمية عن أن تلوث الهواء يودى بحياة ما يقدر بنحو 600 ألف طفل سنويا ويؤدى إلى أعراض تتراوح بين فقد الذكاء إلى البدانة والتهابات الأذن.
أقرا المزيد

ابتكار ثدي صناعي لإرضاع الطفل

ابتكر الأمريكي أيال لانتيرناري زجاجة حليب ثورية على شكل ثدي، بمميزات تسهل عملية إرضاع الأطفال.
أقرا المزيد

البكاء يخفف الضغط العصبي

كشف الدكتور هايدفومي يوشيدا، خبير الطب النفسي الياباني، عن أن البكاء يساعد في تخفيف التوتر والضغط العصبي أكثر من النوم أو كوب دافئ من القهوة.
أقرا المزيد

مناديل الحمام تسبب أمراض محرجة

حذر خبراء الصحة من مناديل الحمّام المستخدم في العديد من دول العالم لأنه يسبب مشاكل صحية للإنسان.
أقرا المزيد

الأفلام الإباحية تدفع الرجال للسيليكون

أكدت دراسة بريطانية حديثة أن الأفلام الإباحية تسببت في ارتفاع عدد الرجال الذين يبحثون عن حشوات القضيب السيليكون.
أقرا المزيد

الضغوط العصبية تصغّر خلايا الذاكرة

كشفت دراسة حديثة عن أن الضغوط العصبية والنفسية تؤثر على حجم خلايا الذاكرة، إذ تجعلها أصغر.
أقرا المزيد

أترك تعليقا

يجب أن تملا جميع الخانات