آخر الأخبار

أزمة نقص الأدوية تنتظر "مصل الصحة" و"لقاح الشركات"

تفاقمت في الآونة الأخيرة أزمة نقص الأدوية، وتبادل الأطباء والصيادلة وشركات الأدوية ووزارة الصحة الاتهامات، وحمل كل منهم الآخر المسئولية عن تفاقمها وتكرار وقوعها، وما زال البحث جاريًا عن المتهمين الرئيسيين لهذه الأزمة والحلول الواقعية لها.

مشكلة نقص الأدوية ليست حديثة لكنها تراكمت عبر سنوات طويلة تظهر وتختفي بين حين وآخر، ولنتعرف على أسباب الظاهرة وعوامل تكرارها استطلعنا آراء عدد من العاملين والمسئولين في المنظومة الصحية بمصر.

وتباينت ردود أفعال الأطباء والصيادلة وشركات الأدوية والعاملين في القطاع حول التصريح الأخير الذي أصدرته وزارة الصحة بخصوص نواقص الأدوية، حيث أكدت الوزارة أن النواقص لا يتجاوز عددها 9 أصناف ليس لها مثيل، وهاجموا وزارة الصحة مؤكدين أن عدد النواقص يصل إلى معدل أكبر يتراوح بين 90 و 110 أدوية.

وفي المقابل؛ أيد عدد من الأطباء والصيادلة وشركات الأدوية تصريحات الوزارة؛ وقالوا:" إنها صحيحة وعدد النواقص صحيح".

وقال الدكتور مجدي ميخائيل، مدير إدارة البيع بشركة ميباكو- ميدي فود للأدوية-، إن عدد الأدوية الناقصة التي ليس لها بديل في السوق المصرية قليل.

وأكد أن معظم الأدوية المصنعة داخل مصر لها أكثر من مثيل، لذا فإن عدد الأدوية الناقصة داخل مصر محدود، ولاسيما أن كل شركات الأدوية تسعى لخدمة المريض.

وبالنسبة للأدوية المستوردة فيرجع سبب نقصها لعدة أمور أبرزها؛ فرق العملة، وبراءة الاختراع، ونقص المنتج من الدولة المصنعة له.

وقال مدير إدارة البيع في ميباكو إن شركات الأدوية المصرية تغطي السوق المصرية بنسبة تصل إلى 90% وأن معظم الأدوية الناقصة لها بدائل، لافتًا إلى أن الحكومة وشركات الأدوية المصرية، تسعى بكل جهدها لتوفير الدواء للمواطن المصري .

وعارض الدكتور أحمد فاروق، الأمين العام السابق لنقابة الصيادلة وعضو النقابة العام، تصريحات وزارة الصحة، قائلًا :" من أطلق هذا التصريح لا يعيش معنا في مصر ولا يدرك متاعب الشعب".

وأشار إلى نقص مجموعات دوائية كاملة منها "السينامت والدوبا ليفوكار والشاتو" الخاصة بعلاج مرض شلل الرعاش، وعلاج "الدوميت" المستخدم لعلاج ضغط الحوامل، وتصل أعداد الأدوية الناقصة إلى المئات.

وأوضح أن النقابة نادت منذ خمس سنوات بإنشاء هيئة صناعة الدواء، حتى تكون قادرة على راحة المواطن، كما تم عقد جلسة مع رئيس الوزراء وكل الأطراف المختصة بالدواء في مصر لمناقشة أسباب ومشاكل النقص التي تواجه المواطنين.

وأشار إلى أن الأمور تدار بمنتهى التخبط والعشوائية، وأكد أن شركات الأدوية المتسبب الأول في نقص الأدوية لأنها اختارت مصالحها الشخصية، مطالبًا المسئولين بعدم التلاعب بالشعب المصري.

وأضاف أن حل هذه المشكلة يكمن في إنشاء هيئة الأدوية، وأن يعطى الملف لأصحابه ويكون لوزير الصحة نائب صيدلي، لحين إنشاء الهيئة.

وكشفت صيدلانية إكلينيكية تعمل بأحد المستشفيات الحكومية عن وجود نقص بالأدوية، بعضها لها بدائل وبعضها ليس لها بدائل وتصل عددها إلى حوالي 9 أصناف، وقالت:" الأدوية التي ليس لها بدائل الناقصة بالمستشفى لا تعرف سبب نقصها حتى الآن ولكن بالفعل عددها قليل".

وعن تصرفها مع المرضى الذين لا يجدون دواءهم المطلوب منهم من قبل الأطباء، قالت:" بعضهم يرفض أخذ البديل والبعض الآخر يوافق وبعضهم يفضل الرجوع إلى الطبيب"، وشددت على أن الدولة لا تبخل في توفير الدواء للمواطن.

وقال صيدلي آخر- رفض ذكر اسمه- :" عدد الأدوية الناقصة في السوق المصرية يصل إلى 4500 دواء بعضها لها بديل وبعضها ليس لها بدائل".

وأوضح أنه توجد مجموعات دوائية كاملة ناقصة أبرزها أدوية شلل الرعاش مثل "السينامت والدوبا ليفوكار والشاتو"، وبعض من أدوية القولون، ودواء "البنسلين" المستخدم لعلاج قلب الأطفال ، لافتًا إلى أن هذا العقار عليه إقبال شديد سنويًا.

واتهم الصيدلي شركات الأدوية بالتسبب في هذه الأزمة، قائلًا:" إنها تبحث عن مصالحها الشخصية وتتعمد ذلك من أجل الضغط على الحكومة والصيدليات"، وأضاف أن المواطن المريض يتهم الصيادلة بأنهم "بياعين لصوص" وأنه لا يعرف الحقيقة ويعتقد بأن الصيدلي يقوم بتخبئة الدواء من أجل بيعه بسعر أعلى.

وقال:" الدواء الآن وصل به الحال أن يتم بيعه في السوق السوداء والمستفيد من ذلك شركات الأدوية وحدها"، مشيرًا إلى أن منظومة الصحة في مصر تدار بشكل خاطئ، ولابد من إعادة النظر في ذلك حتى لا يُظلم المريض، وكشف أن بعض الأطباء يقومون بكتابة الوصفة الطبية للمريض بدواء معين ويطلبون منه عدم أخذ البديل، موضحًا أن مثل هؤلاء يتقاضون هدايا من قبل شركات الأدوية.

وطالب الصيدلي بضم وزارة الصحة مسئولين صيادلة حتى يسيطروا على مشاكل الدواء بأكملها.

مواضيع ذات صلة

الممرضة .. جاني أم مجني عليها

مَن يظن أن الطبيب هو العنصر الوحيد في نجاح المنظومة الطبية، عليه أن يراجع نفسه، وباعتراف أساتذة الطب أنفسهم أكدوا أن الممرضة تعد العمود الفقري في أي مستشفى
أقرا المزيد

السوق السوداء للطب في مصر

الطب علم واسع لم يصل الإنسان إلى مداه حتى الآن، ويعد الطبيب من أهم المهن المصيرية التي تمس حياة البشر بشكلٍ عام
أقرا المزيد

80% من المرضى لا يلجأون للطبيب

ثَمَّن الدكتور خالد سمير أستاذ جراحة القلب بطب عين شمس وعضو مجلس نقابة الأطباء، حجم تجارة الخدمات "شبه الطبية" المقدمة للمرضى من قبل غير المتخصصين "أطباء" بنحو 4 مليارات جنيه سنويا
أقرا المزيد

مخاطر العلاج على يد «الفتايين»

"الفتايين" لقب باللغة العامية اخترعه المجتمع لمن يقومون بالفتوى في أي شيء ويتحدثون في كل شيء، وكأنهم يملكون الحقيقة ويسيرون دائما على المثل الشعبي الخاطئ الذي يقول "اسأل مجرب ولا تسال طبيب"،
أقرا المزيد

الداية.. «عشماوي» الأمهات والأجنة

القبض على "داية" أجرت عملية ختان بـ "موس حلاقة" .. "داية" تتسبب في وفاة جنين أثناء الولادة أو وفاة أم وجنينها لإصرارها الخاطئ على الولادة الطبيعية
أقرا المزيد

الدجالون.. العلاج بالوهم

ضعف الإيمان بالقضاء والقدر والجهل وانتشار الأمية، كانت أقصر الطرق التي أدت إلى لجوء عدد كبير من أصحاب الأمراض خاصة في الصعيد إلى العلاج بالوهم لدى "الدجالين"
أقرا المزيد

مواضيع تهمك

بالأرقام..ارتفاع نسب الإصابة بالسمنة

كشفت منظمة الصحة العالمية، فى تقرير لها اليوم، الخميس، عن ارتفاع نسب الإصابة بالسمنة في منطقة الشرق الأوسط.
أقرا المزيد

إعادة تسجيل الأدوية كل 10 سنوات

أصدرت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، قرارا وزاريا رقم 600 لسنة 2018 بشأن قواعد وإجراءات إعادة تسجيل المستحضرات الصيدلية البشرية.
أقرا المزيد

الملح الزائد يسبب السمنة للأطفال

حذرت دراسات طبية من زيادة كمية الملح في طعام الطفل، لأن الملح الزائد من أسباب سمنة الأطفال، وارتفاع ضغط الدم لديهم، وأحد عوامل أمراض القلب.
أقرا المزيد

آلام الأذن الشديدة تنذر بالتهابات

نبّهت الرابطة الألمانية لأطباء الأنف والأذن والحنجرة من أن آلام الأذن الشديدة والمفاجئة تنذر بالتهاب الأذن الوسطى الحاد، بالإضافة إلى ضعف السمع والشعور بضغط في الأذن وطنين الأذن والحمى والدوار.
أقرا المزيد

القهوة تشفي من مرض جلدي

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن شرب القهوة يمكن أن يساعد في الشفاء من مرض جلدي، يتصف بأعراض تشمل تورد الأنف والوجنتين، واحمرار البشرة.
أقرا المزيد

البيض يعزز الشعور بالشبع

توصلت دراسة بريطانية إلى أن البيض يحتوي على مكون بروتيني يساعد على خفض عدد السعرات الحرارية التي يتم استهلاكها خلال وجبة الغداء أو العشاء.
أقرا المزيد

أترك تعليقا

يجب أن تملا جميع الخانات