آخر الأخبار

أطباء لكن ظرفاء.. حكاوى من قلب المستشفيات

مهنة لا تعرف "الهزار"، من يؤديها يجب عليه جبريًا التعامل بكل جدية لأن عمله يتعلق بأرواح البشر، إنها مهنة الطبيب، ولكن في جميع الأحوال فإن هذا الطبيب إنسان يحتاج أن يمارس حقه في التأقلم مع متاعب المهنة التي يتعرض إليها باستمرار، وإن كان هذا الحق يتمثل في التمتع بحس الفكاهة ليس بغرض التخفيف على المرضى ولكن التخفيف عنه هو شخصيًا.

أوقات السعادة لدى الأطباء قد تكون نادرة، لكنهم إذا أتيحت لهم الفرصة فإنهم يستغلونها أحسن استغلال، وقد يصل بهم الحد إلى تقمص شخصية رمز المقالب الشهير "رامز جلال"، وإن كانت تلك المقالب لا تصلح ممارستها مع المرضى لذا يقومون بعمل "المقلب" في زملائهم.. مواقف وذكريات عديدة تؤكد ذلك مرت على مختلف الأطباء سواء أثناء فترة الجامعة أو في بداية مزاولة المهنة، نستعرض البعض منها ونتعرف على الحكاوى المضحكة والمبهجة التي مرت بهم ليستحقوا بالفعل لقب " أطباء لكن ظرفاء"..

الدكتورة حامل

الدكتورة نجاة صلاح الدين، أستاذ طب الأطفال، أكدت أنها قاست كثيرًا من المقالب التي يقوم بها أصدقاؤها معها، وعلى الرغم من كثرتها إلا أنها بحكم تخصصها في علاج الأطفال فيكون قلبها سريع الانفعال حينما يخبرها أحدهم بأن هناك طفلًا مريضًا، أو حدث له مضاعفات، نظرًا لصغر حجمهم وضعفهم.

وتروي الدكتورة نجاة أنها تزوجت مبكرًا وحملت لأول مرة وقت دراستها، ما جعلها عنصرًا للبهجة بين زملائها، ووصل الأمر إلى حد "هزار" الدكتور حسام موافي معها، وتقول:" كان دكتور حسام موافي يقوم بتدريس الباطنة لنا في الكلية، وبسبب الحمل تعرضت أكثر من مرة إلى الإغماء وفقدان الوعي أثناء المحاضرات، فقال لي دكتور حسام ضاحكًا :"حد قال لكم تحملوا في الجامعة، مستعجلين أوي كده ليه؟!!".

شد الكرسي

أما المقالب فقد كان أشدها مع الدكتورة نجاة، وتقول:" معظم مرضاها من أصدقائها، وفي إحدى المرات عالجت طفل أحد أصدقائها الأطباء، وكان يعاني نزيفًا ونقص "فيتامين ك"، لذلك أمرت بإخراجه من الحضانة بعد أن تماثل للشفاء، ولكن بعد يومين فوجئت باتصال من صديقتي لتخبرني بأن الطفل مريض جدًا وأنه لم يتم علاجه بشكل كافٍ، وأصابتني صدمة، وأسرعت للاطمئنان عليه، ولكن الحمد لله حينما رأيت الطفل وجدته بخير، وحينها أدركت أنه مقلب كان الغرض منه الحضور إليهم سريعًا".

وتبحر الدكتورة نجاة في ذكريات الجامعة، وتتذكر أحد زملائها المشاغبين، ويدعى الدكتور "موندي"، وكان دائمًا على ارتكاب "المقالب" والمواقف المضحكة في أصدقائنا، وكان أكثر المواقف المضحكة، حينما قام في إحدى المرات بسحب الكرسي قبل جلوس زميله عليه حتى سقط على الأرض ووضعه في موقف محرج للغاية أمام غالبية أصدقائنا الذين انفجروا من الضحك.

مقلب الفزع

الدكتور محمد عطية، مدرس مساعد المسالك البولية بمستشفى قصر العيني، ذو طبيعة خاصة جدًا، لأنه يتعرض للتوتر سريعًا ويقلق على مرضاه لأقصى حد، الأمر الذي استغله بعض زملائه في العمل لعمل "مقالب" معه.

ويقول الدكتور محمد: "إن الأطباء بشر، وليسوا كائنات أخرى لا يضحكون ولا يبكون، وعلى الرغم من الضغوط الواقعة عليهم يومياً، إلا أنهم يحاولون ممارسة حياتهم بصورة طبيعية، وخاصة الشباب منهم، الذين يقومون بـالمقالب في أصدقائهم وزملائهم".

وعن أول "مقلب" حدث له، يروي د.عطية أنه عندما قام بتركيب أول قسطرة مثانة لأحد مرضاه، أخبره زملاؤه في المستشفى أن المريض حدثت له انتكاسة بسبب القسطرة، وفزع للغاية خوفًا على المريض، ومن ثم توجه فورًا إلى المريض إلا أنه وجده في أحسن حال، بل ويدعي له نظرًا لتحسن حالته، وحين سأله هل تعرض إلى أي آلام؟، وجد زملاءه يضحكون حتى بكوا بالدموع عليه من شدة الصدمة التي كان فيها، وحينها عرف أنه موقف مضحك منهم.

استشارة غريبة

المقالب كانت مع الدكتور خالد صلاح، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، من نوع مختلف، حيث تعرض للمقالب من مرضاه وليس زملائه، ويقول إن المرضى دائمًا ما كانوا يرتكبون معه مواقف مضحكة أكثر من زملائه، ويروى أن إحدى المريضات حضرت للعيادة لمتابعة حالتها- الاستشارة-، ولكن فوجئت أنها جاءت لتقول له إنها تماثلت للشفاء، ولكنها لا تريد أن تهدر الاستشارة فأحضرت ابنتها للكشف عليها بدلاً منها، قائلة "الاستشارة من حقي"!!.

ويروي الدكتور خالد عن حالة أخرى من الاستشارات الغريبة، ويقول: " منذ فترة قصيرة جاءت مريضة مر على فترة علاجها أكثر من 3 أشهر، وبعد أن تعافت تمامًا، جاءت لتعالج من مرض آخر، وفوجئت بها تقول لي: كنت أعالج عندك من 3 أشهر ولكن لم أحضر للحصول على الاستشارة، وأنا الآن مريضة و "عايزة أخد استشارتي!!".

أما مقالب زملاء المهنة، فيتذكر د.صلاح أحد زملائه الذي كان يتاجر في "النبطشيات"، حيث كان يشتريها من الأطباء مقابل مبلغ من المال، إلا أنه كان في أحوال كثيرة يخدعهم ويحصل على المال دون أن يقوم بالعمل بدلاً عنهم . وفي أحد الأيام كان لدي عمل مهم بالخارج، لذلك طلبت بطريقة رسمية من مدير المستشفى الإذن بالانصراف إلا أنه رفض، ما دفعني إلى اللجوء إلى زميلي الذي يتاجر في "النبطشيات"، وحتى لا يقوم بخداعي اشترطت عليه أن يوقع على ورقة التزام منه بالحضور بدلًا عني، ثم قمت بتقديم تلك الورقة بشكل رسمي لإخلاء طرفي، وبالفعل لم يحضر زميلي ظنًا منه أنه لن يتعرض للجزاء، إلا أنه فوجئ بالورقة التي وقع عليها عند المدير فتعرض للخصم جزاء نيته بالخداع، وبالتالي انقلب السحر على الساحر وفعلت فيه المقلب.

 

مواضيع تهمك

الصحة ومجدي يعقوب من أجل أطفال مصر

استقبلت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، اليوم، بديوان عام الوزارة، البروفيسير مجدى يعقوب، جراح القلب العالمى، وفريق من مؤسسة مجدى يعقوب للقلب
أقرا المزيد

رسميًا.. ألعاب الفيديو «إدمان»

قررت منظمة الصحة العالمية إدراج اضطراب ألعاب الفيديو ضمن القائمة الجديدة للمشاكل والأمراض النفسية الذهنية الكبيرة.
أقرا المزيد

أطعمة تمنع السمنة والسكر والسرطان

نصح خبراء التغذية، بتناول أطعمة صحية ثبت أنها تساعد على تفادي عدد من الأمراض المزمنة والخطيرة، مثل السكر وارتفاع نسبة الكوليسترول واضطربات القلب والسرطان.
أقرا المزيد

8 فوائد صحية ساحرة للشيكولاتة

تحتوي الشيكولاتة على عناصر غذائية مهمة جدا مثل الفيتامينات والمعادن المهمة لصحة الإنسان وتحسين مزاجه.
أقرا المزيد

التدخين يغلق الدماغ

توصل باحثون هولنديون إلى أن التدخين يؤدي إلى إغلاق أجزاء من الدماغ تكون مهمة للذاكرة، بحسب نتائج الأبحاث.
أقرا المزيد

احترس.. سلطة المطاعم قد تدمر صحتك

حذرت دراسة بريطانية حديثة من السلطات التي تقدمها المطاعم مع الوجبات السريعة لاحتوائها على كميات كبيرة من الملح قد تدمر الصحة.
أقرا المزيد

أترك تعليقا

يجب أن تملا جميع الخانات